محمد حسن القديري

95

البحث في رسالات العشر

وطهارة المولد ما لم يعلم الخلاف ، وهذا البناء لم يحرز في مورد الشك في البلوغ . 3 هنا روايات تدلنا على جواز إمامة الصبي ( 1 ) وتعارض ما مر من الأخبار الدالة على عدم الجواز ، ولكنها مخالفة لفتوى المشهور ، مضافا إلى أنها لا تخلو عن ضعف السند غير المنجبر بشئ وضعف الدلالة ، مع أنه لو بنينا على المعارضة وعدم العلاج فيكفينا الأصل المتقدم . قوله قده : ان لا يكون قاعدا بقيام . أقول : وجهه مضافا إلى أنه المشهور بل ادعي عليه الاجماع ، مرسلة الصدوق قال : قال أبو جعفر عليه السلام : ان رسول الله صلى الله عليه وآله صلى بأصحابه جالسا فلما فرغ قال : لا يؤمن أحدكم بعدي جالسا ( 2 ) : والسند منجبر بعمل المشهور ، مضافا إلى ما قيل من صحة مرسلات الصدوق إذا اسند الرواية إلى الإمام عليه السلام بمثل قال . وهل يمكن التعدي عن الراوية إلى المنع عن امامة المضطجع بالقاعد ، أو امامة المضطجع على الجنب الأيسر بالمضطجع الأيمن ؟ لا يبعد ذلك من جهة الفهم العرفي عن الرواية ، لا تنقيح المناط كما قيل ، فإنه قياس محض وان حصل منه القطع ، هذا والحكم مخالف للقاعدة ، فإنه لا دليل على أزيد من اعتبار صحة صلاة الامام واتيان المأموم بوظيفته وحصول الاقتداء ، والشك في اعتبار أزيد من ذلك مدفوع بالأصل المحرر سابقا في باب الجماعة ، ودليل المتابعة لا يدل على لزوم متابعة المأموم فيما ليس وظيفته الاتيان به كمن اقتدى في صلاة الصبح بظهر الامام مثلا ، فلا يتوهم دلالة دليل لزوم المتابعة على لزوم متابعة الامام في الركعتين الأخيرتين أيضا ، ومن هذا القبيل توهم ان دليل

--> ( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 25 من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 و 8 و 18 . ( 2 ) الوسائل : ج 5 باب 25 من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 و 8 و 18 .